عبد الملك الثعالبي النيسابوري
41
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( إذا كشف الأيام وجه تجملي * وأظهرت الحال التي أنا مضمر ) ( فكل مكان للتبذل موقف * وكل لباس للتهتك مئزر ) ( ثمانية يرجون صوب قصائدي * على أنه من صوب طبعي أنزر ) ( يمدون أعناق النعام إلى يدي * وتفتح أفواه السباع وتفغر ) ( إذا رحت عن دار الوزير تبسطت * أناملهم نحو الندى تتشمر ) ( يرون خطيبا ملء بردي ومطرفي * يحدث عن آلائه ويخبر ) ( بنيت إلى دنياك دنيا جديدة * هي الجنة العليا وأنت المعمر ) ( معارج مجد واحد فوق واحد * تعثر فيها فكرتي وتحير ) ( طرائح عز لبنة فوق لبنة * تربع في صحن العلا وتدور ) ( بنيت لعمري سؤددا لا بنية * وهل سؤدد إلا بربعك يعمر ) من الطويل ومن أخرى ( تثنى إلى برد النسيم المرفرف * يبث جوى من قلبه المتشوف ) ( تنسم أنفاس الضحى بحشاشة * توقد من حر الغرام وتنطفي ) ( تجافيت إلا عن محاسن قهوة * أجر إليها شملة المتظرف ) ( دعوا رمقي يستنصر الراح إنها * سلالة مجد في غلالة مدنف ) من الطويل ومن أخرى ( زر الصباح علينا شملة السحب * ومدت الريح منها واهي الطنب ) ( صك النسيم فراخ فانزعجت * ينفضن أجنحة من عنبر الزغب ) من البسيط